No comments yet

عن خدمة المسيحى

عن خدمة المسيحى

الخدمة هبة جليلة وصفة نبيلة. وقد وضع الرب الخدمة في مرتبة سامية وأكَّد أن العظيم حقًّا هو مَن يخدم الآخرين، مُقدِّماً نفسه النموذج والمثال، وهو قال لتلاميذه: «أنتم تعلمون أن رؤساء الأُمم يسودونهم، والعظماء يتسلَّطون عليهم. فلا يكون هكذا فيكم؛ بل مَن أراد أن يكون فيكم عظيماً فليكن لكم خادماً، ومَن أراد أن يكون فيكم أولاً فليكن لكم عبداً، كما أن ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدِم، وليبذل نفسه فدية عن كثيرين» (مت 20: 25-28، مر 10: 42-45)، «وأكبركم يكون خادماً لكم. فمَن يرفع نفسه يتضع، ومَن يضع نفسه يرتفع» (مت 23: 11-12)، «إذا أراد أحد أن يكون أولاً فيكون آخر الكل وخادماً للكل» (مر 9: 35)، «الكبير فيكم ليكن كالأصغر، والمُتقدِّم كالخادم.» (لو 22: 26)

وبعد أن غسل الرب أرجل تلاميذه قال لهم: «أنتم تدعونني مُعلِّماً وسيِّداً، وحسناً تقولون لأني أنا كذلك. فإن كنتُ وأنا السيِّد والمعلِّم قد غسلتُ أرجلكم، فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض، لأني أعطيتكم مثالاً، حتى كما صنعتُ أنا بكم تصنعون أنتم أيضاً. الحق الحق أقول لكم: إنه ليس عبدٌ أعظم من سيده، ولا رسول أعظم من مُرسله. إن علمتم هذا فطوباكم إن عملتموه.» (يو 13: 13-17)

والقديس بولس في رسالته إلى أهل رومية يدعو المسيح: «خادم (دياكون) الختان» (رو 15: 8). وفي رسالته إلى العبرانيين يدعوه: «خادماً للأقداس» بعدما جلس في يمين عرش العظمة في السموات (عب 8: 2). ويسميه القديس بطرس: «راعي النفوس وأسقفها» (1بط 2: 25). فالمسيح هو الراعي الصالح ومثال الخادم الكامل.

خدمة التكريس:

في دائرة الله هناك مَن اختارهم مُكرَّسين لخدمته وخدمة شعبه وسائر البشر:

– وقبل أن يأتي الإنسان إلى الوجود خلق الله الملائكة لخدمته ثم لخدمة البشر:

+ «ألوف ألوف تخدمه، وربوات ربوات وقوف قدَّامه.» (دا 7: 10)

+ «ثم تركه إبليس، وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه.» (مت 4: 11، مر 1: 13)

+ «ثم لِمَن مِنْ الملائكة قال قط اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. أليس جميعهم أرواحاً خادمة مُرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص.» (عب 1: 13و14)

وفي العهد القديم اختار الرب موسى لقيادة شعبه، ثم عيَّن الله هارون وبنيه اللاويين ليكونوا كهنة له (خر 28: 1؛ 40: 13و14). واختار فيما بعد قضاة ثم أنبياء يخدمون ويقودون ويبشِّرون ويُعلِّمون ويعزّون وينذرون، وليكونوا صوت الله الشاهد له للكبار والصغار.

– وفي العهد الجديد اختار الرب تلاميذه الاثني عشر ورسله السبعين، فكرزوا للخليقة كلها بمخلِّص العالم: «فوضع الله أُناساً في الكنيسة: أولاً رسلاً، ثانياً أنبياء، ثالثاً مُعلِّمين» (1كو 12: 28). وهم اختاروا بمشورة الروح أساقفة وكهنة وشمامسة للكنائس التي أسسوها في مواقع كرازتهم. هؤلاء صاروا «خُدَّام المسيح، ووكلاء سرائر الله» (1كو 4: 1): رعاة للكنائس (إر 3: 15، يو 21: 15-17، أع 20: 28، 1بط 5: 2)، ومُبشِّرين بنعمة الخلاص (أع 8: 35؛ 17: 18؛ 20: 24)، ومُعلِّمين كلمة الإنجيل  (غل 1: 11)، ومُدبِّرين كل أمور الخدمة المتنوعة (1كو 12: 5)، خاصةً سد إعواز المؤمنين (1كو 16: 1-4).

وامتدت خدمة الرسل بوضع اليد (1تي 4: 14) من جيل إلى جيل حتى رعاة اليوم والغد يشهدون للمسيح، ويحفظون الإيمان، ويخدمون المذبح والأسرار، ويُبشِّرون بالخلاص والحياة الأبدية، سائرين على خُطى سيدهم راعي الخراف العظيم ورسله الذين سلَّموهم كلمة الإيمان. هؤلاء هم الإكليروس (clergy) بالمقابلة مع سائر أعضاء جسد المسيح وهم الشعب (اللاؤس).

خدمة المسيحي:

ولكن خدمة الله والقريب ليست قاصرة على المكرَّسين من رتب الكهنوت، ولكنها هبة لكل مؤمن، كما أنها أحد التزامات الإيمان. فرغم أن الرب اختص تلاميذه بقيادة الكنيسة واستودعهم الأمور المختصة بملكوت الله (مت 13: 11، أع 1: 3)، وسمح لبعضهم أن يروا بعض مجده (كما في مشهد التجلِّي: مت 17: 1-7، مر 9: 2-8، لو 9: 28-36، وانتهاره الريح: مت 8: 26، مر 4: 39، لو 8: 24؛ وسيره على الماء: مت 14: 25)، ووهبهم عمل المعجزات من شفاء المرضى وإقامة الأموات وإخراج الشياطين (مت 10: 8)، كما أعطاهم السلطان أن يحلّوا وأن يربطوا على الأرض (مت 16: 19؛ 18: 18)، وأن يغفروا الخطايا (يو 20: 23)، وأن يخدموا سر الشكر الذي أسَّسه في وسطهم (مت 26: 26-28، مر 14: 22-24، لو 22: 17-21)؛ إلاَّ أن كثيراً من وصايا المسيح الخاصة بالخدمة كانت موجَّهة لكل المؤمنين، بل إنه دعا كل مَن يتبعونه تـلاميذ له: «ومَـن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاًَ» (لو 14: 27)، «اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم…» (مت 28: 19)، «إن ثبتُّم في كلامي فبالحقيقة تكونون تـلاميذي» (يـو 8: 31). وفي الكنيسة الأولى أُطلق لقب تلاميذ على كل المؤمنين بالرب (أع 9: 1و36، 19: 1)

فالموعظة على الجبل التي حوت دستور السلوك المسيحي في العهد الجديد كانت للتلاميذ وأيضاً للجموع: «ولما رأى الجموع صعد إلى الجبل. فلما جلس تقدَّم إليه تلاميذه، ففتح فاه وعلَّمهم قائلاً…» (مت 5: 1و2)

والأمثال كانت للتلاميذ وأيضاً للجموع: «فاجتمع إليه جموع كثيرة، حتى إنه دخل السفينة وجلس. والجمع كله وقف على الشاطئ. فكلَّمهم كثيراً بأمثال قائلاً…» (مت 13: 2و3، مر 4: 1و2، لو 8: 4)، وإن كان يخصُّ تلاميذه أحياناً بشرح الأمثال (مت 13: 16-23، مر 4: 11-20، لو 8: 10-15) باعتبارهم باكورة المؤمنين والأمناء على الرسالة والتعليم ومَن سيحملون البشارة للعالم.

– وأحاديث المسيح قبل صليبه عن مجيئه الثاني والدينونة، حتى وإن لم يسمعها سوى التلاميذ خاصته، إلاَّ أنها موجَّهة للجميع الذين ينتظرون ظهوره: «ومتى جاء ابن الإنسان في مجده… فحينئذ يجلس على كرسيِّ مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب… ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يـا مباركي أبي، رِثوا الملكوت المُعدَّ لكم منذ تأسيس العالم. لأني جعتُ فأطعمتموني…» (مت 25: 31-40)

– والقديس بولس يعتبر كل مسيحي سفيراً عن المسيح يُبشِّر العالم بالخلاص والمصالحة: «إذاً نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا.» (2كو 5: 20)

– ومعلِّمنا يوحنا في رؤياه يقول عن الرب يسوع المسيح إنه «جعلنا ملوكاً وكهنة لله أبيه» (رؤ 1: 6)، والقديس بطرس يُنادي المؤمنين قائلاً: «وأما أنتم فجنس مختار، وكهنوت ملوكي، أمة مقدسـة، شعب اقتناء، لكي تُخبروا بفضائل الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب» (1بط 2: 9). فكل مؤمن كاهن يخدم الله في بيته يُدبِّر ويُربِّي ويُرشد للخلاص، وهو في العالم كاهن للمسيح وسفير له يُبشر بالخلاص كنور للعالم وملح للأرض.

– كما ترتبط خدمة المسيحي غير المكرَّس (أو ما يُطلق عليه أحياناً العَلماني laity – أي المؤمن مـن غير رُتب الكهنوت)  بمبدأين مسيحيين أساسيين هما: إنكار الذات (مت 16: 24، مر 8: 34، لو 9: 23)، ومحبة القريب (مر 12: 31). فإنكار الذات هو ضرورة حتمية للارتباط بالله ومحبته. فالنفس تجنح بطبيعتها للتحرُّر والاستقلال عن الله، فتتعثر وتموت. وخروجها من ذاتها بعمل النعمة محتَّم إذا أرادت أن تتبع الله وأن تخدمه وأن تنجو من الهلاك.

– وكما ترتبط وتتكامل محبة الله ومحبة القريب: «مَـن يحب الله يحب أخاه أيضاً» (1يو 4: 21)، فهكذا أيضاً خدمة الله وخدمة القريب. فالخدمة كلها مقدَّمة لله: «… إن كان أحد يخدمني يُكرِمه الآب» (يو 12: 26). وخدمة القريب (ومصدرها المحبة) هي في الحقيقة امتداد لخدمة الله وتعبير عن محبته: «بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم» (مت 25: 40)، «لأن مَن خدم المسيح في هذه فهو مرْضي عند الله» (رو 14: 18)، «مَن قَبـِل واحداً مِن أولاد مثل هذا باسمي يقبلني» (مر 9: 37). كما أن إهمال القريب والتخلي عن خدمته هو تهرُّب من خدمة الله وإنكار لمحبته: «بما أنكم لم تفعلوه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي لم تفعلوا.» (مت 25: 45)

فـدافع الخدمـة الحب، وهدف الخدمـة المسيح وإنجيله (رو 15: 16، أف 3: 6و7، كـو 1: 23، 1تي 4: 6):

+ «بهذا قد عرفنا المحبة: أن ذاك وضع نفسه لأجلنا، فنحن ينبغي لنا أن نضع نفوسنا لأجل الإخوة؛ وأما مَن كانت له معيشة العالم ونظر أخاه محتاجاً وأغلق أحشاءه عنه، فكيف تثبت محبة الله فيه.» (1يو 3: 16و17)

+ «وكل ما فعلتم، فاعملوا من القلب كما للرب ليس للناس. عالمين أنكم من الرب ستأخذون جزاء الميراث، لأنكم تخدمون الرب المسيح.» (كو 3: 23و24)

والحب الحقيقي لا يعرف الادِّعاء والتظاهر، ولا يكتفي بالكلام أو الوعود؛ بل هو التزام ومسئولية وبـذل وتعب بكل رضىً: «يـا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق» (1يو 3: 18)، كما أن أي خدمة بدون محبة كعطايا المضطرين (2كو 9: 7) هي كذبيحة الأشرار «مكرهة الرب» (أم 15: 8). وكما يقول صاحب النشيد: «إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تُحتقر احتقاراً.» (نش 8: 7)

– وعندما طرد المسيح الشياطين من الشخص المجنون فعاد إليه عقله، قال له: «اذهب إلى بيتك وإلى أهلك، وأخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك. فمضى وابتدأ يُنادي في العشر المدن كم صنع به يسوع» (مر 5: 19و20). نحن مطالبون إذاً على نفس القياس أن نبشر بخبراتنا مع الله. وخدمتنا لله ليست اختياراً نُقْدِم عليه أو ننسحب منه، وإنما هي التزام لا يمكن التحلُّل منه. وفي هذا يقول معلِّمنا بولس: «إذ الضرورة موضوعة عليَّ، فويل لي إن كنتُ لا أُبشر» (1كو 9: 16)، «وهو (المسيح) مات لأجل الجميع، كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام.» (2كو 5: 15)

– ولا يدَّعي أحد أنه ليس عنده ما يُقدِّمه، فلن تخلو حياة مؤمن من موهبة يخدم بها الله ويُمجِّده بها:

+ «فإنه كما في جسدٍ واحد لنا أعضاء كثيرة، ولكن ليس جميع الأعضاء لها عمل واحد، هكذا نحن الكثيرين: جسد واحد في المسيح، وأعضاء بعضاً لبعض، كل واحد للآخر. ولكن لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا. أنبوَّة فبالنسبة إلى الإيمان، أم خدمة ففي الخدمة، أم المعلِّم ففي التعليم، أم الواعظ ففي الوعظ. المُعطي فبسخاء، المُدبِّر فباجتهاد، الراحم فبسرور.» (رو 12: 4-8)

ويُعاود القديس بولس الحديث عن تنوُّع المواهب في الكنيسة في رسالته الأولى إلى كنيسة كورنثوس كأعضاء كثيرة في جسدٍ واحد (1كو 12).

ويشير معلِّمنا بطرس إلى أن مواهبنا هي عطية النعمة ونحن وكلاء عليها: «ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضاً كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة.» (1بط 4: 10)

– ويُوضِّح مثل الوزنات (مت 25: 14-30) أن المواهب والعطايا للمؤمنين قد تتفاوت، ولكن كـل المواهـب مقبولة في نظر الله. المهم أن تُبذل وتُكرَّس مــن أجـل المحبة: «بــالمحبة اخدمـوا بعضكم بعضاً» (غل 5: 13). وأن كل نفس تكرِّس موهبتها تنال المكافأة من الله. وتقدير الله للجميع متساوٍ بقدر مــا خدموا وأعطـوا: «كنت أميناً في القليل فأُقيمك على الكثير» (مت 25: 21و23). كما يُحذِّرنا الرب من احتقار الوزنة القليلة أو إهمالها أو تجميدها، ويصف صاحبها بالشر والكسل (مت 25: 26)، فعدم استخدام الموهبة – مهما صغرت – خطية يُعاقَب عليها؛ بينما تنمو حياة المؤمنين الأمناء وتثري بالنعمة وتثمر: «لأن كل مَن له يُعطَى فيزداد، ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه.» (مت 25: 29)

التزامات خدمة المسيحي:

الخدمة بالنسبة للمؤمن المسيحي اتجاه حياتي يُعبِّر به عن حبِّه لله والقريب. فكما أنه يصلِّي ويحفظ كلمة الله ويُمارس التوبة ويتقدَّم للتناول، فإنه يخدم الله في الناس من حوله بَدْءًا من بيته إلى معهده ومكان عمله. ويصير اختبار المسيحي للإيمان والتمتُّع بالخلاص وثماره والتتلمذ على كلمة الله شرطاً سابقاً للتقدُّم للخدمة. وعملياً فإن مَن لم يختبر حياة الإيمان ومحبة المخلِّص لن يهتم بالآخر أو يُبادر بخدمته، فهو لا يشعر به ولا التزام عنده تجاهه.

– وإذا كان معلِّمنا بولس يكتب لتلميذه تيموثاوس أن يعكف على الكرازة بالكلمة: «في وقت مناسب وغير مناسب» (2تي 4: 2)؛ فالمطلوب من المؤمن العادي أن يخدم كلما أرشدته نعمة الله للعمل، وألاَّ يسمح للفرصة أن تفلت منه كلما أُتيحت له فقد لا تعود.

– وخدمة المؤمن تشمل الجميع دون تمييز خاصة غير المؤمنين والأعداء: «إن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فاسقه» (رو 12: 20). ومَثَل السامري الصالح (لو 10: 30-37) يكشف لنا أن المؤمن هو قريب الكل، وأن الكل أقرباؤه. والذي تضعه النعمة في طريق المؤمن هو موضوع خدمته. وهكذا فالمؤمن الحقيقي لا يعرف في خدمته التعصُّب أو الطائفية، وأحشاؤه تفيض بالرحمة على الكل خاصة مَن يحتاجون الخدمة.

وهي خدمة متجرِّدة تتجاوز الذات، تُعطي ولا تأخذ، ولا تنتظر المقابل يوماً. وها هي وصية الرب إلى مؤمنيه:

+ «وإذا أحسنتم إلى الذين يُحسنون إليكم، فأيُّ فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضاً يفعلون هكذا. وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردوا منهم، فأيُّ فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضاً يُقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المِثْل. بل… أحسنوا وأقرضوا وأنتم لا ترجون شيئاً، فيكون أجركم عظيماً وتكونوا بني العليِّ.» (لو 6: 33-35).

وإذاً، فكل المنحصرين في ذواتهم وذويهم وحدهم لن يقدروا أن يتبعوا الله أو أن يتحملوا ثقل صليبه. ولن يهمهم الآخر ولو كان من أقاربهم الحقيقيين أو مواطنيهم: «فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله.» (رو 8: 8)

– وسيتعيَّن على الذين وُهبوا خدمة التعليم والوعظ والتبشير أن يُداوموا على حفظ كلمة الله وإعداد أنفسهم كل الحياة لهذه الخدمة. وأن يلتزموا أولاً بكل ما يُعلِّمونه كي تثمر خدمتهم وتقود المخدومين في طريق الخلاص. وفي هذا يكتب معلِّمنا بولس إلى تلميذه تيموثاوس: «لاحِظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك، لأنك إذا فعلت هذا تُخلِّص نفسك والذين يسمعونك أيضاً» (1تي 4: 16). والذين يقتحمون مجال التعليم دون إعداد يُسيئون إلى أنفسهم وإلى الكنيسة ويُعطِّلون دعوة الخلاص.عن خدمة المسيحي

Post a comment